مجموعة مؤلفين

44

موسوعة تفاسير المعتزلة

فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ . . . . وقال الأصمّ : المراد أنه إذا قيل لهم اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ( 108 ) ( المؤمنون : 108 ) فهم يسكتون ويصبرون على النار لليأس من الخلاص « 1 » . [ 31 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 179 ] وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 ) وأما قوله تعالى لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ . . . في تفسير الآية قولان أحدهما : قول الحسن ، والأصمّ ، أن المراد لعلكم تتقون نفس القتل بخوف القصاص « 2 » . [ 32 ] - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 184 ] أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 184 ) أ - . . . واختلفوا في المرض المبيح للفطر على ثلاثة أقوال . . . وثانيها : أن هذه الرخصة مختصة بالمريض الذي لو صام لوقع في مشقة وجهد ، وبالمسافر الذي يكون كذلك ، وهذا قول الأصمّ ، وحاصله تنزيل اللفظ المطلق على أكمل الأحوال « 3 » . ب - اختلفوا في المراد بقوله : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ على ثلاثة أقوال : الأول : أن هذا راجع إلى المسافر والمريض ، وذلك لأن المسافر والمريض قد يكون منهما من لا يطيق الصوم ومنهما من يطيق الصوم .

--> ( 1 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 5 / 25 . ( 2 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 5 / 50 . ( 3 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 5 / 63 .